التنظيم

ما هو سبب ابتكار تطبيق eyeWitness to Atrocities؟

في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2010، ظهرت تسجيلات مروعة حصلت عليها قناة Channel 4 التابعة للمملكة المتحدة، وكانت تبين على ما يبدو القوات السريلانكية بينما كانت تقوم بإعدام سجناء التاميل. كان مارك إيليس [Mark Ellis]، المدير التنفيذي في International Bar Association [رابطة المحامين الدولية (IBA)] أحد المحامين الدوليين الذين طُلب منهم فحص ذلك التسجيل بالفيديو، فوجد أن لا يمكن التحقق من صحة الشريط، وقال: “كانت مشاهدة ذلك الفيلم حافزاً للفكرة القائلة بأن يمكن إنشاء تطبيق للعمل كأداة للتحقق والسماح للفيديو أن يكون مقبولاً في المحاكم”. ومن هنا انطلقت رحلة دامت أربع سنوات لابتكار هذا النوع من التكنولوجيا، تمخضت عن تطبيق “شاهد على الفظائع” eyeWitness to Atrocities. وهو عبارة عن تطبيق محمول فريد من نوعه قادر على التحقق من صحة أي شريط مصوّر يُظهر انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان وحفظها بأمان، مع الحفاظ على سرية هوية المستخدم.

 

ما هو الغرض من تطبيق eyeWitness to Atrocities (شاهد عيان)؟

يسعى تطبيق eyeWitness إلى توفير أداة تمكّن المدافعين عن حقوق الإنسان والموثّقين والصحفيين وغيرهم من المواطنين الشجعان من التقاط تسجيلات مصوّرة يمكن إثبات صحتها تُظهر ارتكاب جرائم وحشية دولية وذلك بهدف تقديم مرتكبي الفظائع للعدالة. وهو عبارة عن تطبيق مزوّد بكاميرا سهل الاستخدام، يجمع البيانات الوصفية المطلوبة لضمان إمكانية استخدام الصور في عمليات التحقيق أو المحاكمات، كما يخزّن المعلومات، بشكل آمن، في مخزن للمعلومات تديره منظمة eyeWitness. ويراجع فريق الخبراء التابع لمنظمة eyeWitness المعلومات التي نتلقاها ويسعى إلى ضمان استخدام هذه البيانات لتقديم مرتكبي الجرائم الدولية للعدالة.

 

ما نوع المعلومات التي يسعى تطبيق eyeWitness إلى جمعها؟

يمكن لتطبيق eyeWitness تسجيل مقاطع الفيديو أو الصور أو المقاطع الصوتية. ويجب أن يُستخدم لالتقاط المقاطع المسجّلة الأصلية التي لها علاقة بالجرائم الوحشية. وقد تكون هذه الأفلام لسلوك إجرامي، بما في ذلك ما بعد الحدث (الأدلة من موقع الجريمة)، أو لصور تساعد على تحديد هوية مرتكبي هذا العمل الإجرامي كاللباس والشارات وأرقام لوحات المركبات وأنواع الأسلحة (أدلة الارتباط).

وقد يكون التسجيل الفيلمي لأقوال الشهود أقل فائدة لأغراض التحقيق والمحاكمة، أما تطبيق eyeWitness فمصمم لتسجيل مقاطع قصيرة بغية تسهيل تشفير الملف وإرساله. وبالإضافة إلى ذلك، إذا اختلفت رواية الشاهد عن الأحداث التي تم تصويرها عن تلك التي يدلى بها نفس الشاهد لاحقًا أمام المحققين، فقد يتم الطعن في أهلية هذا الشاهد. لهذا، وغالبًا ما ننصح بالسماح للمحققين المحترفين بالحصول على بيانات الشهود. وعلى الرغم من عدم وجود أي حظر على إرسال أقوال الشهود إلى منظمة eyeWitness ، يجب أن يعي المستخدم أنه قد يصعب على المنظمة التصرف بناء على أقوال الشهود بالطريقة عينها التي تتصرف فيها بالمقاطع المسجّلة الأصلية للأحداث.

 

كيف يستوفي أي شريط  مصوّر بواسطة تطبيق eyeWitness شروط الموثوقية؟

  1. أولاً، يجمع تطبيق eyeWitness تلقائيًا إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للبنود المحيطة كأبراج الهواتف الخلوية وشبكات الاتصال اللاسلكي والتاريخ والتوقيت والموقع. وتؤكد هذه المعلومات تاريخ الشريط المصوّر ووقته وموقعه.
  2. ثانيًا، يدمج التطبيق رمز تعريف فريد (يعرف بدالّة التجزئة) يتم احتسابه بناءً على عدد وحدات البكسل المستخدمة بهدف التأكد من عدم تعديل الشريط أو تغييره على أي نحو.
  3. وأخيرًا، يرسل المستخدم الشريط المصوّر مباشرة من التطبيق إلى مخزن آمن للمعلومات تديره منظمة eyeWitness. ولا تختزن سوى الأشرطة المصوّرة بواسطة التطبيق والمُرسلة منه فقط للتأكد من حفظ الشريط المصوّر بنسخته الأصلية. ويُحفظ هذا الشريط المصوّر الأصلي المشفّر خارج الشبكة إلى حين تدعو الحاجة إلى الاستعانة به لأغراض التحقيق أو المحاكمة، الأمر الذي يساعد على حماية تسلسل حيازة الأدلة.

 

كيف يتم تخزين الشريط المصوّر؟

لا تتضمن الصور ومقاطع الفيديو التي يتم التقاطها بواسطة الأجهزة المحمولة وتحميلها إلى مواقع التواصل الاجتماعي معلومات أساسية مثل التاريخ أو الوقت أو الإحداثيات الجغرافية. وعليه، يصبح التحقق من صحة الشريط المصوّر ومن عدم التلاعب به صعبًا، إن لم يكن مستحيلاً. كما تتعقّد عملية التحقق أكثر إذا لم يرغب الشخص الذي التقط الشريط المصوّر فى الافصاح عن هويته. وفضلاً عن هذا، لا يتضمن الشريط المصوّر سجل تسلسل حيازة الأدلة، مما يجعل من غير الواضح مَن أمكنه الاطلاع على الشريط من وقت تصويره إلى حين تاريخ استخدامه أمام المحكمة. لذلك، غالبًا ما تكون فائدة هذا النوع من الأدلة محدودة، أو حتى معدومة، بالنسبة إلى السلطات المعنية بالتحقيق مع مرتكبي الجرائم أو بملاحقتهم القضائية. وفي حال وصول الشريط المصوّر إلى أية محكمة أو هيئة قضائية أخرى، فمن المرجح أن يتم رفضه أو ألّا يعوّل عليه.

 

ماذا ستفعل  منظمة eyeWitness بالشريط المصوّر ؟

تستخدم منظمة eyeWitness الشريط المصوّر لتعزيز المساءلة عن الجرائم الوحشية الدولية، وبخاصة جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والإبادة الجماعية والتعذيب. فهدفنا الأساسي هو دعم الجهود الجاري بذلها لتحقيق المساءلة. ولكننا لا نرغب في تكرار النزاعات القضائية القائمة أو أعمال الدعوة الجارية أو المساس بها.

وعندما تتلقى منظمة eyeWitness الصور، يتم نقل نسخة عنها إلى قاعدة بيانات متخصصة حيث تخضع لتحليل من قبل فريق الخبراء القانوني التابع للمنظمة. يركز الفريق في تحليله لمقاطع الفيديو على تحديد إمكانية إثباتها ارتكاب جريمة وحشية. ويتحوّل بعدها الفريق إلى مناصر لهذا الشريط المصوّر، بحيث يتعاون مع الشركاء المحليين، حيث أمكن، أو السلطات القضائية في الولايات القضائية الدولية والإقليمية والوطنية ذات الصلة لضمان استخدام الصورة لملاحقة مرتكبي الجرائم الوحشية الدولية وتقديمهم للقضاء. وفي بعض الحالات، وخاصة قي حال الكشف عن جريمة وحشية لم تلق اهتماماً دولياً، قد تزوّد المنظمة وسائل الإعلام بنسخة من الشريط المصوّر لزيادة الوعي بخصوص هذه الحالة والدعوة إلى التحقيق فيها.

 

هل يتحقق برنامج eyeWitness من أن الأحداث المصوّرة ليست زائفة؟

يمكن للمنظمة التحقق من وقت الشريط المصوّر وتاريخه وموقع تصويره ومن عدم إحداث تغيير رقمي فيه، لكنها لا تحقق في الأحداث التي يظهرها الشريط لتأكيد دقتها. فهذا النوع من التأكيد يقتضي المزيد من التحقيقات من قبل السلطات أو المنظمات التي ترغب في استخدام الشريط.

 

هل لا يزال بإمكان المستخدم إرسال الصور إلى مواقع التواصل الاجتماعي أو منظمات أخرى؟

بعد إرسال الشريط إلى برنامج eyeWitness، يكون للمستخدم خيار إطلاع الآخرين على نسخة منه على مواقع التواصل الاجتماعي أو تبادلها مع منظمات أخرى بدون البيانات الوصفية. ونتيجة لهذا الإجراء، يساعد التطبيق على مضاعفة تأثير الشريط من خلال تسهيل نشر التوعية وجمع الأدلة. ويمكن للمنظمات أو وسائل الإعلام التي تتلقى الشريط أن تتصل بمنظمة eyeWitness وأن تطلب منا تأكيد تاريخ التقاط الصور وموقعها وعدم التلاعب بها.

 

هل تكلّف منظمة eyeWitness بإجراء تحقيقات؟

لا تكلّف منظمة eyeWitness مستخدمي التطبيق بالتحقيق في الجرائم الوحشية المرتكبة. فهذا التطبيق هو مجرد أداة لتعزيز الجهود التي يبذلها الناشطون في مجال حقوق الإنسان والمواطنون الصحفيون والمواطنون العاديون الشجعان الذين يلجأون إلى مواقع التواصل الاجتماعي، يوميًا، لتبادل المعلومات بشأن أوضاع حقوق الإنسان في بلدانهم. وتدرك eyeWitness أن أي تحقيق من قبل جهة غير مدرّبة قد يضرّ أكثر مما ينفع. ومن هنا كان الغرض من التطبيق التقاط مقاطع مصوّرة أصلية للأحداث التي يشاهدها المستخدم. وسيتم توجيه عناية السلطات القضائية المختصة إلى أي شريط مصوّر متعلق بجريمة دولية لتتولى إجراء مزيد من التحقيقات.